مدرسة بنات الرمال

موقع خاص بمدرسة بنات الرمال الاعدادية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اتساع اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساحرة البحر

avatar

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 26/11/2010

مُساهمةموضوع: اتساع اللغة العربية    الأحد ديسمبر 26, 2010 6:56 am

من أوسع اللُّغات اللُّغة العربيَّة، ومن دلائل هذا الاتِّساع كثرة مفرداتها، وكثؤة المعاني للمفردة الواحدة منها.
ومن الأمثلة على ذلك، ما ذكره أهل اللُّغة في معاني كلمة "العجوز".

فقد ذكرها مجموعةً منظومةً الزبيدي من قصيدة طويلة مضمنٌ كلُّ بيتٍ فيها
لكلمة (عجوز)، وبجانب كل بيت معنى العجوز المقصود في ذلك البيت في لغة
العرب.

قال في تاج العروس (15/202): والعَجُوزُ كصَبُور قد أَكثرَ الأَئِمَّةُ
والأُدباءُ في جَمع معانيه كَثرَةً زائدة, ذكَر المُصنَّف منها سبعةً
وسبعين معنىً. ومن عجائب الاتِّفاق أَنَّه حكم أَوَّل العجوز وآخره -وهما
العين والزَّاي- وهما بالعدد المذكور.
وقال في البصائر: وللعجوز مَعانٍ تنيف على الثمانين ذكرتُها في القاموس وغيره من الكتب الموضوعة في اللغة.
قلت: ولعلَّ ما زاد على السَّبعة والسَّبعين ذَكَرَه في كتاب آخر، وقد رتَّبها المصنِّف على حروف التَّهجِّي...
وقد تتَبَّعْت كلام الأُدباء فاستدْرَكْتُ على المصّنِّف بِضعاً وعِشرين
مَعنىً منها على أَسماء الحَيَوان ما يُستدرَك على الجلال السَّيُوطيّ في
العنوان فإنَّه أَوردَ ما ذَكَره المصنّف مقَلِّداً له واستدرك عليه بواحد
وسنورد ما استدركنا به بعد استيفاءِ ما أَوردَه المصنِّف...

قال شيخُنا: وقد أَكثَر الأُدباء في جَمع هذه المعاني في قصائدَ كثيرةٍ
حسَنَةٍ لم يحضُرْنِي منها وقتَ تقييد هذه الكلمات إلاّ قصيدةٌ واحدةٌ
للشيخ يوسف بن عِمْرانَ الحَلَبيّ، يَمدَح قاضِياً جمع فيها فأَوعَى، وإن
كان في بعض تراكيبها تَكَلُّفُ، وهي هذه:
1/ [size=25]لِحاظٌ دونها غُولُ العَجُوزِ * * * وشَكَّتْ ضِعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ / الأولى: المنية، والثانية: الإبرة.
لِحاظُ رَشاً لها أَشْراكُ جَفْنٍ * * * فكَم قَنَصَت مِثالي من عَجُوزِ/ الأسد.
وكَم أَصْمَتْ ولم تعرِف مُحِبّاً * * * كما الكُسَعِيُّ في رَمْيِ العَجُوزِ/ حمار الوحش.
وكمْ فتَكَتْ بقلبي ناظِراه * * * كما فتكَتْ بشاةٍ من عَجُوزِ/ الذئب.
5/ وكم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً * * * أَضَرَّ به اللَّهيبُ من العَجُوزِ/ الخمر.
وكم خَبَلٍ شَفَاهُ اللهُ منه * * * كذا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ/ الأول: الضبع، والثاني: الكلب.
إذا ما زارَ نَمَّ عليه عَرْفٌ * * * وقد تَحْلُو الحَبائِبُ بالعَجُوزِ/ النميمة.
رَشَفْت من المَراشِف منه ظَلْماً * * * أَلَذَّ جَنىً وأَحْلَى من عَجُوزِ/ أراد به ضربا من التمر جيداً.
وجَدْتُ الثَّغْرَ عندَ الصُّبْحِ منه * * * شَذاهُ دُونَه نَشْرُ العَجُوزِ/ المسك.
10/ أَجُرُّ ذُيولَ كِبْرٍ إنْ سَقانِي * * * براحَتِهِ العَجُوزَ على العَجُوزِ/ الأول: الخمر ، والثاني: الملك.
برُوحِي مَنْ أُتاجِرُ في هَواه * * * فَأُدْعَى بينَ قَومِي بالعَجُوزِ/ التاجر.
مُقِيمٌ لَمْ أَحُلْ في الحَيِّ عنه * * * إذا غَيري دَعَوْه بالعَجُوزِ/ المسافر.
جَرَى حُبِّيه مجرى الروح منّي * * * كجَرْيِ الماءِ في رُطَبِ العَجُوز/ النخلة.
وأَخرَسَ حُبّه منّي لِسانِي * * * وقد أَلْقَى المَفاصِلَ في العَجُوزِ/ الرعشة.
15/ وصَيَّرَنِي الهَوَى من فَرْطِ سُقْمِي * * * شَبيهَ السِّلْكِ في سَمِّ العَجُوز/ الإبرة.
عَذُولِي لا تَلُمْنِي في هَواه * * * فلستُ بسامِعٍ نَبْحَ العَجُوزِ/ الكلب.
تَرُومُ سُلُوَّهُ منِّي بجهْدٍ * * * سُلُوِّي دُونَ شَيْبُ العَجُوزِ/ الغراب.
كلامُكَ باردٌ من غَير مَعنىً * * * يُحَاكِي بَرْدَ أَيّام العَجُوز/ الأيام السبعة.
يَطوفُ القلْبُ حَولَ ضِياهُ حُبّاً * * * كما قد طافَ حَجٌّ بالعَجُوزِ/ الكعبة شرفها الله تعالى.
20/ لهُ من فوقِ رُمْحِ القَدِّ صُدْغٌ * * * نَضيرٌ مثلُ خافقَةِ العَجُوزِ/ الراية.
وخَصْرٌ لم يزَلْ يُدعى سَقيماً * * * وعن حَملِ الرَّوادِفِ بالعَجوزِ/ مبالغة في العاجز.
بلَحْظِي قد وَزَنْت البُوصَ منه * * * كما البيضاءُ تُوزَنُ بالعَجُوزِ/ الصنجة.
كأَنَّ عِذارَهُ والخَدَّ منه * * * عَجُوزٌ قد تَوارَتْ من عَجُوزِ/ الأول: الشمس، والثاني: دارة الشمس.
فهذا جَنَّتي لاشَكّ فيه * * * وهذا نارُه نارُ العَجُوزِ/ جهنم.
25/تَراهُ فوقَ وَرْدِ الخَدِّ منه * * * عَجُوزاً قد حَكَى شَكْلَ العَجُوزِ/ الأول: المسك، والثاني: العقرب.
على كُلِّ القُلوبِ لهُ عَجُوزٌ * * * كذا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ/ التحكم.
دُمُوعِي في هَواهُ كنِيلِ مِصْرٍ * * * وأَنفاسِي كأَنْفاسِ العَجُوز/ النار.
يَهُزُّ من القَوامِ اللَّدْنِ رُمْحاً * * * ومن جَفْنَيْه يَسْطُو بالعَجُوزِ/ السيف.
ويَكْسِرُ جَفْنَه إنْ رامَ حَرْباً * * * كّذاكَ السَّهمُ يفْعَلُ في العَجُوزِ/ الحرب.
30/ رَمَى عن قوسِ حاجِبِه فُؤادِي * * * بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ/ الكنانة.
أَيا ظَبْياً له الأَحْشا كِناسٌ * * * ومَرْعَىً لا النَّضيرُ من العَجُوزِ/ النَّبات.
تُعَذِّبُني بأَنواع التَّجافِي * * * ومِثلِي لا يُجَازَى بالعَجُوز/ المعاقبة.
فقُرْبُكَ دُونَ وَصْلِكَ لي مُضِرٌّ * * * كذا أَكلُ العَجُوز بلا عَجُوزِ/ الأَوَّل: النَّبْت، والثَّاني: السَّمْن.
وهَيْفا من بناتِ الرُّومِ رُودٍ * * * بعَرْفِ وِصالِها مَحْضُ العَجُوزِ/ العافية.
35/ تَضُرُّ بها المَناطِق إنْ تَثَنَّتْ * * * ويُوهِي جِسْمَها مَسُّ العَجُوزِ/ الثَّوب.
عُتُوّاً في الهَوَى قَذَفَت فُؤادِي * * * فمَنْ شامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ/ الأَوَّل: النَّار، والثاني: السِّنور.
وتُصْمِي القَلْبَ إنْ طَرَفَتْ بطَرْفٍ * * * بلا وَتَرٍ وسَهْمٍ من عَجُوزِ/ القوس.
كأَنَّ الشُّهْبَ في الزَّرْقا دِلاصٌ * * * وبَدْرُ سَمائِها نَفسُ العَجُوزِ/ التُّرْس.
وشَمْسُ الأُفْقِ طَلْعَةُ مَنْ أَرانا * * * عَطاءَ البَحْرِ منه في العَجُوز/ الكَفّ.
40/ تَوَدّ يَسَارَه سُحْبُ الغَوادِي * * * وفَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ/ البحر.
أَجلُّ قُضاةِ أَهلِ الأَرضِ فَضْلاً * * * وأَقْلاهُمْ إلى حُبِّ العَجُوزِ/ الدُّنيا.
كمال الدِّين لَيْثٌ في اقْتِناصِ الْـ * * * مَحامِد والسِّوَى دونَ العَجُوزِ/ الثعلب.
إذا ضَنَّ الغَمامُ على عُفاةٍ * * * سَقاهُمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ/ الذهب.
وكَمْ وضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ * * * وكم هَيّا عَجُوزاً في عَجُوزِ/ الأَوَّل: القِدر، والثاني: المنصب الذي توضع عليه، والثالث: الناقة، والرابع: الصحفة.
45/ وكَمْ أَرْوَى عُفاةً من نَداهُ * * * وأَشْبَعَ مَنْ شَكا فَرْطَ العَجُوزِ/ الجوع.
إذا ما لاطَمَتْ أَمْواجُ أَمواجُ بَحْرٍ * * * فلم تَرْوَ الظُّماةُ من العَجُوز/ الركيَّة.
أَهالي كلّ مِصْرٍ عنه تثْنِي * * * كذا كُلُّ الأَهالي من عَجُوزِ/ القرية.
مَدَى الأَيّامِ مُبْتَسِماً تَراهُ * * * وقد يَهَبُ العَجُوزَ من العَجُوزِ/ الأَوَّل: الألف، والثاني: البقر.
تَرَدَّى بالتُّقَى طِفلاً وكَهْلاً * * * وشَيْخاً من هَواهُ في العَجُوزِ/ الآخرة.
50/ وطابَ ثَناؤُهُ أَصلاً وفَرْعاً * * * كما قد طابَ عَرْفٌ من عَجُوزِ/ المسك. وإن تقدّم فبعيد
إذا ضَلَّتْ أُناسٌ عن هُداها * * * فيَهْدِيها إلى أَهْدَى عَجُوزِ/ الطريق.
ويَقْظانَ الفُؤادِ تَراهُ دَهْراً * * * إذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ/ السَّنَة.
وأَعظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عليه الـ * * * خَناصِرُ بالفضائل في العَجُوزِ/ الشمس.
أَيا مَولىً سَما في الفضلِ حتّى * * * تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ/ السماء.
55/ إذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ * * * فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ/ الأَرض.
فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم * * * فأُرْغمَ منه مُرتَفِعُ العَجُوزِ/ الأَنف.
إلى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْماً * * * سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ/ الفرس.
ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ * * * كما لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ/ الرمل.
مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا * * * ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز/ الصومعة.
60/ رَكِبْتَ إلى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ * * * حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ/ العَرَج.




قال شيخُنا : وكنت رأَيْتُ أَوّلاً قصيدةً أُخرى كهذه للعلاّمة جمال
الدِّين مُحَمَّد بن عيسى بن أَصبَغَ الأَزدِيّ اللّغويّ أَوّلها:
أَلا تُبْ عن مُعاطاةِ العَجُوز * * * ونَهْنه عن مُواطأَة العَجُوز
ولا تَركَبْ عَجُوزاً في عَجُوزٍ * * * ولا رَوعٍ ولا تَكُ بالعَجُوزِ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اتساع اللغة العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة بنات الرمال  :: اللغة العربية :: غرائب اللغة العربية-
انتقل الى: